ابن الأثير
30
أسد الغابة ( دار الفكر )
وقيل : ذؤيب بن حبيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب بن أصرم بن عبد اللَّه بن قمير بن حبشيّة بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة ، وهو لحىّ ، بن حارثة بن عمرو الخزاعي الكعبي ؛ كذا نسبه أبو عمر . وقال ابن الكلبي : هو ذؤيب بن حلحلة . وذكر مثل أبى عمر . وهو صاحب بدن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، وكان يبعث معه الهدى ويأمره إذا عطب منها شيء قبل محله أن ينحره ، ويخلى بين الناس وبينه . أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد الأصفهاني ، وأبو ياسر بن أبي حبة بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج قال حدثني أبو غسان المسمعي ، حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن سنان بن سلمة ، عن ابن عباس : أن ذؤيبا أبا قبيصة حدثه : أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم كان يبعث معه بالبدن ، ثم يقول : إن عطب منها شيء قبل محله ، فخشيت عليه موتا ، فانحرها ، ثم اغمس نعلها في دمها ثم اضرب [ به ] [ ( 1 ) ] صفحتها ، ولا تطعم منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك . وشهد الفتح مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، وكان يسكن قديدا [ ( 2 ) ] ، وله دار بالمدينة ، وعاش إلى زمن معاوية . قال ابن معين : ذؤيب والد قبيصة ، له صحبة ورواية ، وجعل أبو حاتم الرازيّ ذؤيب بن حبيب غير ذؤيب بن حلحلة ، فقال : ذؤيب بن حبيب الخزاعي ، أحد بنى مالك بن أفصى ، أخي أسلم بن أفصى ، صاحب هدى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، روى عنه ابن عباس . ثم قال : ذؤيب بن حلحلة بن عمرو الخزاعي ، أحد بنى قمير ، شهد الفتح مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، وهو والد قبيصة بن ذؤيب ، روى عنه ابن عباس . ومن جعل ذؤيبا هذا رجلين فقد أخطأ ، ولم يصب الصواب ، والحق ما ذكرناه . أخرجه الثلاثة . وقد روى في بدن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم بعثها مع ناجية الخزاعي ، وسيذكر في بابه ، إن شاء اللَّه تعالى . 1566 - ذؤيب بن شعثن ( ب د ع ) ذؤيب بن شعثن العنبري ، أبو رديح . سكن البصرة ، وغزا مع النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ثلاث غزوات ، ذكره العقيلي في الصحابة ، وقال : هو بالنون . وقال ابن أبي حاتم : ذؤيب بن شعثم ؛ بالميم . يعرف بالكلاح ، قدم على النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فقال : ما اسمك ؟ قال : الكلاح . قال : اسمك ذؤيب . وكانت له ذؤابة طويلة في رأسه .
--> [ ( 1 ) ] عن صحيح مسلم : 2 - 963 ، والاستيعاب : 464 . [ ( 2 ) ] موضع قرب مكة .